دولة التدليس

d985d8b5d8b11

دماء تسيل على الأرض الطاهرة … لا تدفعك إلا للغضب و التكسير .. و البكاء و الحسرة … بدأتها معارضة واهية كاذبة و إن كان معها بعض الحق فيما تطلب -من وجهة نظري- ووضعتها في حيز التطبيق جماعة أقل ما توصف به هو الكذب و النفاق و الإرهاب و الغوغائية المستترة بستار دين قويم قيم جاء لينظم حياة البشرية لا لإثارة الفتن بها .

لن أتناقش معك و لا مع غيرك من التيار الإسلامي أو غيره من التيارات في موقفي إن كنت تراه صوابا أو خطأ…فقد رسمت  موقفي و بدأت تنفيذه.. لقد لزمت الحياد في تقييم الموقف و المشهد فقط .. و بعدها لم و لن ألزم الحياد في سلوكي لأنني سأقف في جانب المظلوم الذي تأكدت من مظلمته في تقييمي الحيادي …. لا أصطف مع مدلسين من اليمين أو اليسار أو غيرهم إلا إن ظلم أحدهم الأخر …. مرجعيتي إسلامية و لا أرى أن هؤلاء الجهلاء يمثلون الإسلام … سأنتصر لمرجعيتي و إن كنت وحدي فأنا أصدق من أعضاء التيارات الإسلامية في حب الإسلام و السلام و المحبة و الحرية ….. فشرع الله  الذي تتشدقون به لا يحتاج إلى هذه المعركة اللعينة التي تصورونها  للمجتمع… حدود الشريعة و أحكامها لها من الطرق ما هو أسهل من حرب الشعارات.. أما النهضة و الوطن و هو مقصد الشريعة فلا يوجد لديكم و لا لدى غيركم من ليبراليين و يساريين و علمانيين ما يحققها .. أن أحارب وحدي في طريق أراه حق و صواب خير من أن أحارب في صف من يقهر معارضيه حتى و إن كانوا فلولا .. فالتعامل مع المعارضين يكون وفقا للقانون لا البلطجة حتى و إن خرقه المعارضون … فالقائم على تطبيق القانون هو أحرى الناس بالإلتزام به … ودائما ما تملأ أذاننا القوى الإسلامية و غيرها بدولة القانون …. حاربنا حسني مبارك و العسكر حتى نقهر الإستبداد … لا كي نستبدله بإستبداد أخر أيا كان نوعه إسلاميا أو يساريا أو علمانيا أو ليبراليا ……

 هذا فراق بيني و بين التيار الذي يعتبر نفسه إسلاميا …. تيار كاذب إرهابي فاشي بشع … ظل يوهم البشر بفكرة لم يعيها هو قبل أن يشرحها …. سيظل توجهي إسلاميا أنظر إليه بنظرة العلم و الإبداع و الحرية و حقوق الإنسان … مرجعيتي أن أحترم المؤيد و المعارض و أن أقف سندا للمظلوم أيا كانت مرجعيته أو هويته…  مرجعيتي أن يسوي الإنسان في شؤون حياته ما يبغيه فحسابه و أمره و ماّله إلى ربه وحده … ولا حق لتقيمه لأحد سواه .. ربه ربي خلقه و خلقني فيحاسبني و يحاسبه .. وواجبي فقط تجاه من أختلف معه هو إسداء النصيحة له على قدر علمي و أن أفترض في نصيحتي دوما أن أكون المخطئ و يكون مناقشي على صواب فبهذا أحترمه دوما ..و في شؤون مجتمعه فهو حر يقومه قانون عادل واضح يساوي بين شركاء الوطن … مرجعيتي تنتصر للكفاءة لا الثقة أيا كانت مرجعية صاحب الكفاءة .. مرجعيتي تقوم على الشراكة في الوطن لا الوصاية عليه بإستبداد ديني من شخص أو جماعة لا تعي أن الدين يكسر كل معان الإستبداد و يرسخ قيم الحق و العدل و الحرية و المنافسة الشريفة في شتى مناح الحياة … مرجعيتي أتاحت لي أن أفعل ما أريد و لا أكسر قواعد يمكنك حصرها في ورقة مسطورة و بهذا وهبني ربي الحرية ..مرجعيتي هي أن أقوم الحاكم و أخرج عليه إن أفسد.. مرجعيتي هي ألا أساوي بين دين و أيديولوجية فهذا ظلم بين .. فأحكام الشريعة مكانها القانون كما وضعت في القرأن و السنة … بينما الأيديولوجية هي إتجاه للعمل و الإبداع و التخطيط و التنفيذ و النهضة .. فأنا إسلامي حر ليبرالي  أعشق اليسار الذي ينحاز للفقراء  .. ديني مقاصده نبيله تنفذها أيديولوجية و توجه فكري و تنظم الوصول إلى مقاصده أحكامه القليلة التي تشكل نقاط واضحة لا تنكسر ولا تخترق و بهذا فديني لم يضعني في أطر مسمطة و إنما ترك لي حق الإبداع إلى حدود السماء دون أن أكسر قوانين معدودة … فأصل أمر الدنيا الحلال ما لم يحرمه نص أو فتوى مقاسة على نص … يملأني فخرا أن أقف مدافعا بجسارة و حضارة و أدب عن منهجي و إن كنت وحدي خير من أن أقف في صف من يستغل الدين في غير موضعه … و يتدنى و يحاول أن يلوث الدين معه بسوء فهمه له أو إستغلاله في تحقيق .. أعتذر أني دافعت عن الإخوان المسلمين يوما .. أعتذر أني وجهت الناس و حشدت لهم في إنتخابات الإعادة .. أعتذر حقيقة عن أني إنتخبت محمد مرسي في الإعادة و لم أقاطع وقت أن كانت المقاطعة شرف ..عهد علي ألا أساند من يصحبه باطلا حتى و إن كان على سبيل العند مع فصيل أكرهه فبإمكانك أن تنسحب من النزاع و تبني وحدك طريقك و اختيارك خيرا من أن تحمل ذنبا قد تضطر يوما لتبريره بمبررات واهية… لن أقف موقف المناصر لشخص أو تيار بوجه شخص أو تيار و إنما سأنتصر لصاحب الحق في موقفه و إن كان مخالفا لي في توجهاته و أيديولوجيته…

 إسمحوا لي أن أعبر عن إحتقاري للقوى المدنية التي لم تسلك في مسار بناء الوطن مسلكا موضوعيا  ببدائل واضحة مدروسة .. بل دافعوا عن من أفسد الحياة السياسية أعواما عديدة …  و كامل إحتقاري للقوى الإسلامية و على رأسها الإخوان الذين اعتادوا الكذب على كل شعب مستترين بستار الدين … بل و لمعاملتهم معارضيهم بهذا الإرهاب البشع حتى و إن كانوا يروا معارضيهم على خطأ ….إن التشهير بزجاجة خمر أو واق جنسي -إن صدقوا- ليس سببا لإشعال الفتنة و ليس مبررا أن يسلك تيارا معينا متقويا بباقي التيارات سلوكا إرهابيا إعتبروه نضاليا … فكان الأحرى أن يسندوا القطار الثوري أمام العسكر لعام و نصف بدلا من السعي لمكاسب سياسية لهم وحدهم … بل و في رقبة قياداتهم دماء الطرفين من المتظاهرين … تيار إسلامي قذر و نخبة سياسية منحطة حاربوا بعضهم البعض لتصفية المصالح متاجرين بمصالح المصريين و دماء شهدائهم في شعارات عقيمة … شباب الثورة وحدهم قادرين على بناء الوطن بعزيمة و علم و إبداع و حرية ..

 و خلاصة القول: أن الأوان ترحلي يا دولة العواجيز يا دولة الكذب .. يا دولة التدليس

نقطة و من أول السطر ..

مسلم و مسيحي إيد واحدة

أنا مش كافر أنا مش ملحد .. يسقط يسقط حكم المرشد

عيش حرية عدالة إجتماعية …..

 الثورة مستمرة

عمرو يحيى

Advertisements
  1. انا عايز اعرف بس فين هى الحيادية لما انت مهاجم الاخوان ف المقال كله و مهاجم القوى المدنية ف سطر…..

  2. يا سيدي الحيادية حيادية الموقف …. و الهجوم على من بدأ بالإرهاب و السلوك المهين في وضع التنظيم محل أجهزة الدولة … هجومي على تيار أنتمي له و هو من بدأ بإراقة الدماء ….

Say something

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: